الشيخ السبحاني
43
سلسلة المسائل الفقهية
ثلاثة قروء ، غير أنّهم اختلفوا في معنى « القرء » الذي يجمع على قروء ، فالشيعة الإمامية على أنّ المراد منه هو الأطهار الثلاثة . وقد تبعوا في ذلك ما روي عن علي ( عليه السلام ) ؛ روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّي سمعت ربيعة الرأي يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه ، وإنّما القرء ما بين الحيضتين وزعم انّه أخذ ذلك برأيه ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أخذه عن علي ( عليه السلام ) » قال : قلت له : وما قال فيها علي ( عليه السلام ) ؟ قال : « كان يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل عليها وإنّما القرء ما بين الحيضتين » . « 1 » روى زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي انّ الاقراء التي سمّى اللّه عزّ وجلّ في القرآن إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين ، فقال : « إنّما بلغه عن علي ( عليه السلام ) » فقلت : أكان علي ( عليه السلام ) يقول ذلك ، فقال : « نعم ، إنّما القرء الطهر الذي يُقرأ فيه الدم ، فيجمعه ، فإذا جاء المحيض
--> ( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 15 من أبواب العدد ، الحديث 4 ، ولاحظ الحديث 1 .